عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
344
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ذهبا وفضة » « 1 » . وروى عطاء عن ابن عباس : « كان لوحا من ذهب فيه مكتوب : عجبا لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب ، عجبا لمن أيقن بالنار ثم يضحك ، عجبا لمن يوقن بالموت كيف يفرح ؟ عجبا لمن يوقن بالرزق كيف يتعب ؟ عجبا لمن يوقن بالحساب كيف يغفل ؟ عجبا لمن رأى الدنيا وتقلّبها بأهلها كيف يطمئن إليها ؟ أنا اللّه لا إله إلا أنا ، محمد عبدي ورسولي . وفي الشق الآخر : أنا اللّه لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، خلقت الجن والإنس ، فطوبى لمن خلقته للخير وأجريته على يديه ، والويل لمن خلقته للشر وأجريته على يديه » « 2 » . وقد روي هذا مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من حديث أنس « 3 » . وروى العوفي عن ابن عباس : أنه كنز علم « 4 » . وهذا هو القول الذي قبله . قال الزجاج « 5 » : المعروف في اللغة : أن الكنز إذا أفرد فمعناه : المال المدفون
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 313 ح 3152 ) ، والحاكم ( 2 / 401 ح 3397 ) . ( 2 ) روى نحوه ابن مردويه من حديث علي مرفوعا كما في الدر ( 5 / 421 ) ، ونحوه من حديث أبي ذر مرفوعا رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه والبزار كما في الدر ( 5 / 421 ) ، كما ورد نحوه موقوفا من قول ابن عباس ، أخرجه الخرائطي في قمع الحرص ، وابن عساكر كما في الدر ( 5 / 421 ) . وأخرج نحوه البيهقي في الشعب ( 1 / 223 ) من حديث علي بن أبي طالب . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 421 ) وعزاه للشيرازي في الألقاب . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 162 ) ، والماوردي في تفسيره ( 3 / 336 ) . قال الحافظ في الكاف الشاف : رواه الواحدي من رواية محمد بن مروان السدي الصغير عن أبان عن أنس مرفوعا ، وأبان والسدي الصغير متروكان . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 16 / 5 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 181 ) . ( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 307 ) .